الشاباك .. وإعداد جيل من القادة لم يتربى على ثقافة المواجهة ..!

الشاباك .. وإعداد جيل من القادة لم يتربى على ثقافة المواجهة ..!
كتب عبد محمد اشتيه 14962857_1208516112520893_424852729_n
وضعت الانتفاضة الفلسطينية اوزارها قبل عقد من الزمن وتمخض الانقسام الداخلي قبل نفس المدة تقريباً ، انشطرت اجزاء فلسطين كل منها الى نصفين ، حتى ارحام امهاتنا اخضرت واصفرت ! الهم الواحد والهدف الاوحد والغاية اليتيمة تفرعت الى هموم واهداف وغايات رصفت طرقاً بعدت عن المسار القويم المعمد بنضالات وبطولات نصف القرن من الزمن المنصرم ، لم تشهد القضية حالة اكثر عسراً وتعقيداً من التي نعيش ! الشاباك … ذلك الجهاز المسموم الذي لمجرد التلويح باسمه ترتعد النفوس دون استثناء البعض اليسير الذي كان له نداً من اصلابنا ، خلاط الاعمار والبناء والنهوض والوثوب وتضميد الجراح وانعاش الاقتصاد والاجتماع والسياسة الذي يضرب كل هذا بالانقسام والتشرذم وشبه القطيعة وانسداد الافاق .. الخ ! ضغط على زر تشغيله سيء السمعة والسيط المذكور اعلاه ! تعقدت خيوط اللعبة اذن ، وبات من السهل التفكير بالثلاثين عاماً القادمة ، تلك السنين التي سيتم فيها تجهيز كوكبة القادة الاخطر على فلسطين والفلسطينيين . ان المتتبع والمتمعن في نيجاتيف فيلم التسع سنوات الماضية والذي لا بد ان تتوفر فيه قوة البصر وعمق البصيرة ، يلاحظ الغول الفلسطيني الذي يرتزع الان في ماكينة الإعداد المنوطة بجهاز المخابرات الاسرائيلي ، والذي بدأت افرازاتها بالطوف على السطح ! ان اية احتلال في العالم طويل الامد لن يجازف بأرواح افراده الى النهاية بل يعمد الى انشاء جيل يكون جزءاً لا يتجزأ من نسيج الشعب المحتل ينوب عنه لتسهيل مأموريته ؛ وهذا الجيل قيد الاعداد الان !! الثغرة … لقد تميز مسار المواجهة الفلسطينية مع الكيان الاحتلالي بالتواتر فلم تكن هناك فجوة بين جيل واخر ، ومهما حاولت اجهزة الرصد والامن الاسرائيلية خلق هذه الفجوة كانت عبثاً تحاول والفشل مآلها . وأخيراً ( ديرفسوار) الاجيال أوجدت ، والبركة في الفلسطينيين انفسهم واحزابهم ! ان من السهل على الشاباك الان التفكير بالوضع النهائي لهؤلاء الفلسطينيين ، والقيادة الفلسطينية المرتقبة التي ستحسم الامر لم يتبق لها الا اقل من ٤ سنوات اي بحلول العام ٢٠٢٠ . ثقافة المواجهة … ان جل الحملات والمداهمات التي تنفذها مختلف اجهزة الاحتلال والتي ينجم عنها اعتقالات واسعة لعدد كبير من شباب فلسطين والذين بالمجمل العام تقل اعمارهم عن ٢٠ عام ، يقسم فيها المعتقلون الى مجموعات يتم التعامل معها كالتالي : مجموعة لا تزيد فترة اعتقالها عن ٤٨ ساعة وهي تشكل ٦٠٪‏ ممن شملتهم حملة الاعتقال ، وتكون بمثابة جس نبض ودراسة اولية لهم . مجموعة تصل فترة اعتقالهم لسنوات حدها الاقصى خمسة اعوام ، ويكون معظم افرادها اصحاب قضايا حساسة بالنسبة للاسرائيلين وتشكل ٢٥٪‏ . مجموعة لا تتجاوز فترة اعتقالهم الستة شهور ( اداري ) وهي المستهدفة والتي تشكل ١٥٪‏ ، وهذه المجموعة ينتمي افرادها لمختلف التنظيمات الفلسطينية . يوزع المعتقلون في السجون المركزية غالباً وفي اقسام متعددة وليس اعتباطاً يقضي هؤلاء الفتية مدة اعتقالهم في كنف قيادات الفصائل وصناديد التنظيمات ، وهنا تتقاطع مصالح الشاباك مع رؤية قادة السجون ، بحيث يجهز الفتية ويعبئو على انهم قادة في مجتمعاتهم عند الافراج عنهم ، وفي الخارج يحضر لهم استقبال مهيب ويحملو على الاكتاف وينعتو بالقادة وتكمم افواه من يزاود على وطنيتهم ، ومن محاسن الصدف وتدابير القدر ان يطلب ابناء التنظيمات الاسلامية تحديداً لمقابلة لدى احد الاجهزة الامنية في الضفة وابناء اليسار وفتح لدى الامن الداخلي في غزة لتشكل هذه الخطوة اللمسات الاخيرة لمستقبل هذا القائد ! بنوك متحركة … لمجرد ان تتطرق في حديث مع كهل بلغ من الكبر عتيا عن ذاك الاسير المحرر حتى تجده يقول : “ما شاء الله عنه عقل صار يمشي الحيط الحيط ويقول يا رب الستر ويبعد عن الحيط مشان الطراشة بس ! عمّر منزلاً واشترى سيارة وتزوج وفتح مشروع صغير على قده ( رأس ماله لا يقل عن ١٠٠.٠٠٠ دولار ) والحمد لله مستوره ” فمن تبيض اموال الى نقاط ميتة واحياناً عبر الصراف الالي تصل الاموال الى اصحابها ولا احد يدري متى ستصرف واين !؟

Related posts